الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
267
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
هذا الحيث . لان الأخبار المصرحة فيها بكون التغيّر لأجل النجاسة الواقعة في الماء ظاهرها بل صريحها نجاسة الماء بحصول التغير من قبل النجس الواقع في الماء . واما الاخبار الغير المصرحة بذلك فقلنا وقالوا بأنه ولو لم يصرّح فيها بكون التغيّر الموجب لنجاسة الماء هو التغيّر الناشئ من ملاقاة النجاسة ولكن الظاهر منها هو هذا بمقتضى متفاهم العرفي ولو لم نقل بذلك يلزم علينا ان نقول بالنجاسة فيما حصل التغير في الماء بمجاورته للنجاسة أيضا . واما ما قال في المستمسك « 1 » « من أن الغالب في الجيفه التي تكون في الماء بروز بعضها والتفكيك بينه وبين فرض المسألة في الحكم بعيد عن المرتكز العرفي والبناء على الطهارة فيهما معا في صورة الاستناد إلى الداخل والخارج كما ترى » وكان غرضه الاستدلال على النجاسة في المسألة بانّ المصرّح في بعض اخبار الباب هو الحكم بنجاسة الماء فيما وقعت الجيفة في الماء والغالب في صورة وقوع الميتة في الماء هو بروز بعض الميتة في لماء بحيث يكون بعضها ملاقيا للماء وبعضها خارجا عنه وفي هذا المورد مع انّ التغيّر مستند إلى الجزء الخارج والداخل حكم في الأخبار بالنجاسة فمن هنا نفهم نجاسة الماء بالتغيّر الحاصل فيه في فرض مسئلتنا لانّه لا يخلو الامر من الثلاثة في مقام الفرض . امّا يقال بالطهارة في صورة وقوع الميتة في الماء مع استناد النجاسة إلى الجزء الداخل والخارج كما تقول في مفروض مسئلتنا المبحوث عنها فهو كما ترى لان لازم ذلك المخالفة مع بعض الأخبار الواردة في الباب الدّال في هذه الصورة على النجاسة .
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 121 - 122 .